جواد شبر

131

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

أيّ عذر له وآل رسول اللّه * شتى مخافة الطلقاء ملكت إمرة عليها ضلالا * حسد الفضل والنهى والعلاء وسقتها باكؤس الجور حتفا * فيه غصت شجى لهى العلياء ضاق رحب الفلى بها حيث حلّت * وترامت بها أكفّ البلاء يوم جاء الحسين في خير صحب * وكرام من آله النجباء حلّقت فيهم عن الضيم عزا * أنفس دونها ذرى الجوزاء أسد غاب إن صرّت الحرب نابا * أجمها في الهياج بيض الضباء تخذتها أبناء في يوم بؤس * فرأتها من أكرم الأبناء أضرموها وغى بأمضى شفار * أنحلتها غمدا طلى الأعداء هي غرثى الشبا وقد أوردوها * من رقاب الكماة بحر دماء وثووا في الصعيد صرعى ولكن * لم يبلّو الحشى بقطرة ماء وغدا السبط مفردا بين قوم * كفروا بالكتاب والأنبياء تارة للنساء يرنو وطورا * ينظر الماجدين رهن الثواء * * * [ ترجمته ] الحسن بن محسن الملقب بمصبح « 1 » الحلي . كان عالما فاضلا أديبا شاعرا ، أخذ صبغة الشعر عن الكوازين الشيخ صالح والشيخ حمادي وعن الشيخ حمادي نوح وأقام بالنجف يطلب العلم عشرين سنة . له ديوان شعر في ستمائة صفحة جمعه بنفسه ونسخه بخطه ، ولد في الحلة حوالي سنة 1247 ودرس مبادئ النحو والصرف والمعاني والبيان على أبيه وغيره من مشايخ الفيحاء ثم بعث به والده إلى النجف وعمره لم يبلغ العشرين سنة للدراسة ولم يزل مقيما بها حتى توفي أبوه فعاد إلى الحلة وأقام بها إلى أن توفي سنة 1317 وكان على محجة أسلافه من

--> ( 1 ) نسبة إلى جده الأعلى الشيخ مصبح - بتشديد الباء الموحدة - يرجع أسله إلى قبيلة آل يسار التي يقطن معظمها بين سدة الهندية والحلة ،